الجاهلية، فدفع ابن عمر ودفع الناس بدفعه (١)، وفعله - صلى الله عليه وسلم - لمخالفة المشركين؛ لأنهم كانوا لا يفيضون حَتَّى تطلع الشمس. وقيل: الدفع بعد الإسفار الأول وقيل الإسفار الثاني، حكاهما ابن التين.
فائدة:
قوله:(فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الفَجْرِ) مقتضاه أن المتقدم كان قبل الصبح، وخصَّهم بذلك للضعف عن زحمة الناس، ومقتضاه الوقوف قبل الفجر؛ لأن الوقوف يسقط جملة. واختلفت المالكية: هل عليهم دم؟ فقال القاضي في "معونته": الظاهر أن لا دم (٢).
فائدة أخرى:
(الحطمة) في حديث عائشة: الزحمة، وحطمة السيل: دفاع معظمه.
وقولها:(مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ) أي: من شيء أفرح به. و (هنتاه): أي: يا هذِه، وقد سلف الكلام عليه في باب قوله تعالى:{الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ}[البقرة: ١٩٧](٣).
(١) "مصنف ابن أبي شيبة" ٣/ ٢٨١ (١٥٣٢٣) كتاب: الحج، باب: في وقت الدفعة من المزدلفة. (٢) "المعونة" ١/ ٣٧٨. (٣) راجع شرح حديث (١٥٦٠).