قَالَ ابن عبد البر: تفرد به عبد الله بن المؤمل، وكان سيئ الحفظ، ولا نعلم له خربة تسقط عدالته (٢).
وزعم بعض الشافعية: أن الآية الكريمة تم الكلام فيها عند قوله: {فَلَا جُنَاحَ}، ثم ابتدأ فقال:{عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا}.
والجواب: أن الأمر يقتضي رفع الجناح والحرج عمن تطوف بهما، والكلام فيمن سعى بينهما.
فائدة:
مناة: صنم كان نصبه عمرو بن لحي لجهة البحر. قَالَ ابن الكلبي: وقيل: هي صخرة لهذيل بقديد، سميت مناة لأن النسائك كانت تجبى بها أي: تراق.
وقال الحازمي: هي عَلَى سبعة أميال من المدينة، وإليه نسبوا زيد مناة، والمُشلل: -بضم الميم وفتح الشين المعجمة ولامين الأولى مفتوحة- الجبل الذي يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر.
(١) "الأم" ٢/ ١٧٨. (٢) "الاستذكار" ١٢/ ٢٠٧. وعبد الله بن المؤمل، هو ابن وهب الله القرشيُّ، المخزوميُّ، العائذيُّ، المدَنيُّ، ويقال المكيُّ. قال أحمد: أحاديثه مناكير، وعن يحيى بن معين قال: ضعيف. وقال في موضع آخر: صالح الحديث، وقال مرة: ليس به بأس. وضعفه النسائي: وقال أبو داود: منكر الحديث. ومات بمكة عام قتل الحسين بفخ. "التاريخ الكبير" ٥/ ٢٠٩ (٦٦٤)، "الجرح والتعديل" ٥/ ١٧٥ (٨٢١)، "تهذيب الكمال" ١٦/ ١٨٧ (٣٥٩٩). وقال الحافظ في "التقريب" (٣٦٤٨): ضعيف الحديث.