"مدان من قمح أو صاع مما سواه من الطعام"(١). وقال الترمذي: حسن غريب (٢).
ومن حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده:"أو صاع من زبيب، أو صاع من أقط" وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه"(٣)، ومن حديث جابر:"مُدّان من قمحٍ أو صاع من تمرٍ أو شعيرٍ"(٤).
وللحاكم في "تاريخه" من حديث مالك بن أوس بن الحدثان، عن أبيه مرفوعًا:"أعطوا صدقةَ الفطرِ صاعًا من طعام" ثم قال: وطعامهم يومئذ الحنطة والشعير والزبيب والأقط. وله في "مستدركه"، وقال: صحيح على شرط الشيخين (٥).
ولابن خزيمة في "صحيحه" أيضًا عن أسماء أنهم كانوا يخرجون زكاة الفطر في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمد الذي يقتات به أهل البيت، أو الصالح الذي يقتاتون به ينقل ذَلِكَ أهل المدينة كلهم (٦).
إذا تقرر ذَلِكَ فالكلام في مواضع:
الأول:
أضيفت هذِه الزكاة إلى الفطر؛ لأنها تجب بالفطر من رمضان وزكاة
(١) "سنن الدارقطني" ٢/ ١٤١. (٢) "سنن الترمذي" عقب الرواية (٦٧٤). (٣) "صحيح ابن خزيمة" ٤/ ٨٧. (٤) رواه عبد الرزاق ٣/ ٣١٥ (٥٧٧٢) باب: زكاة الفطر والدارقطني: ٢/ ١٥١ كتاب: زكاة الفطر. (٥) "المستدرك" ١/ ٤١٠. (٦) "صحيح ابن خزيمة" ٨٤/ ٤ (٢٤٠١) باب: ذكر الدليل على أن زكاة رمضان بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم - ....