ورواه عن علقمة غير التيمي: سعيد بن المسيب، ونافع مولى ابن عمر، وتابع يحيى بن سعيد على روايته عن التيمي (محمد)(١) بن علقمة أبو الحسن الليثي، وداود بن أبي الفرات، ومحمد بن إسحاق، وحجاج بن أرطاة، وعبد الله بن قيس الأنصاري.
الوجه التاسع:
ادعى الخليلي أن الذي عليه الحفاظ أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد، يشذ به ثقة أو غيره، فما كان عن غير ثقة فمردود وما كان عن ثقة توقف فيه، ولا يحتج به (٢). وقال الحاكم: إنه ما انفرد به ثقة وليس له أصل يتابع (٣).
وما ذكراه يشكل بما ينفرد به العدل الضابط كهذا الحديث؛ فإنه لا يصح إلا فردًا و (ليس له)(٤) متابع أيضًا كما سلف، ومثل هذا الحديث النهي عن بيع الولاء وهبته الآتي في بابه تفرد به عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (٥)، وقد قال مسلم في "صحيحه": للزهري نحو من تسعين حديثًا يرويها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يشاركه فيها أحد بأسانيد جياد (٦)، وما أبدع حد الشافعي رحمه الله للشاذ، حيث
= المختصر" ٢/ ٢٤٨، ولم أقف له أيضا على ترجمة، والله أعلم. (١) في (ف) محمد بن محمد، والصواب ما أثبتناه كما في "تهذيب الكمال" ٢٦/ ٢١٢. (٢) "الإرشاد" للخليلي ١/ ١٧٦. (٣) "معرفة علوم الحديث" للحاكم ص ١١٩. (٤) في (ف): وله، ولعل الصواب ما أثبتناه حتى يستقيم السياق والله أعلم. (٥) سيأتي برقم (٢٥٣٥) كتاب: العتق، باب: بيع الولاء وهبته. (٦) "صحيح مسلم" عقب الرواية (١٦٤٧).