للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

"إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، ولكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوى" إلى آخره، ثم قال: تفرد به عبد المجيد، عن مالك، ولا نعلم حدث به عن عبد المجيد غير نوح بن حبيب وإبراهيم بن محمد العتيقي. قلت: وعبد المجيد هو ابن (عبد العزيز) (١) بن أبي رواد المكي، وهو من رجال مسلم مقرونًا، ووثَّقه يحيى وغيره. وقال أحمد: ثقة يغلو في الإرجاء. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه (٢). وقال الدارقطني: لا يحتج به (٣). وأما الخطابي فإنه أحال الغلط على الراوي عنه فقال: لا أعلم خلافًا بين أهل العلم أن هذا الحديث لا يصح مسندًا إلا من حديث عمر، وقد غلط فيه نوح بن حبيب (٤)، ونوح هذا ثقة صاحب سنة، وأخرج له أبو داود والنسائي وقال: لا بأس به (٥)، وقال الخطيب: هو ثقة، أمر أحمد بن حنبل أن يكتب حديثه (٦).

وقال ابن منده الحافظ: رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير عُمَرَ سعدُ بن أبي وقاص، وعلي بن أبي طالب، وأبو سعيد الخدري وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وأنس، وابن عباس، ومعاوية، وأبو هريرة، وعبادة بن الصامت، وعتبة بن عبد السلمي (وهزال بن


(١) في (ف): عبد الله، والصواب ما أثبتناه كما في مصادر الترجمة.
(٢) "الجرح والتعديل" ٦/ ٦٥.
(٣) انظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" ٥/ ٥٠٠، "التاريخ الكبير" ٦/ ١١٢ (١٨٧٥)، "تهذيب الكمال" ١٨/ ٢٧١ - ٢٧٦ (٣٥١٠).
(٤) "أعلام الحديث" ١/ ١١١.
وتعقبه العراقي في "طرح التثريب" ٢/ ٤ - ٥، فقال: وما قاله الخطابي ليس بجيد، فإنه لم ينفرد به نوح عنه بل رواه غيره عنه وإنما الذي تفرد به ابن أبي رواد كما قال الدارقطني وغيره. اهـ.
(٥) انظر: "تاريخ بغداد" ١٣/ ٣٢١.
(٦) "تاريخ بغداد" ١٣/ ٣٢٠، ٣٢١.