بطشًا وقوة عرفنا الشارع بقوله:"وكِلتا يديه يَمين"(١) فانتفي النقص تعالى عنه.
والفَلو: هو المهر. كما سلف عن رواية ابن خزيمة، وهو ولد الفرس. وولد الحمار: جحش وعفر. وكذلك البغل الصغير، وهو بفتح الفاء وتشديد الواو، والأنثى فلوة مثال عدوة، والجمع: أفلاء مثال أعداء، وسمي بذلك؛ لأنه يفتلى. أي: يفطم.
وقال الداودي: يقال للمُهر: فلو. وللجحش -ولد الحمار- فِلوة بكسر الفاء. ويقال بفتحها والتشديد، وأنكر بعضهم كسر الفاء.
وقال الجوهري عن أبي زيد: إذا فتحت الفاء شددت الواو، وإذا كسرت خففت، فقلت: فِلو مثل جرو (٢).
وقال في "المخصص": إذا بلغ سنة -يعني: ولد الحِجْر- فهو فلو.
وقال أبو حاتم: في "فرقة" لا يقال فلو ولا فلوه كما تقول العامة.
وقوله:"حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ" قَالَ الداودي: أي: كمن تصدق بمثل الجبل. ومعنى:"يربيها لصاحبها" أي ينميها فإن أريد به الزيادة في كمية عينها لتثقل في الميزان لم ينكر ذلك في معنى مقدور أو حكم معقول، وقيل: ينميها: يضاعف الأجر عليها. وهما متقاربان.
(١) هو قطعة من حديث رواه مسلم (١٨٢٧) كتاب: الإمارة، باب: فضيلة الإمام العادل، وعقوبة الجائز، والحث على الرفق بالرعية، والنهي عن إدخال المشقة عليهم، والنسائي ٨/ ٢٢١ كتاب: آداب القضاة، فضل الحاكم العادل في حكمه، وأحمد ٢/ ١٦٠، وابن حبان في "صحيحه" ١٠/ ٣٣٦ (٤٤٨٤) كتاب: السير، باب: الخلافة والإمارة. (٢) "الصحاح" ٦/ ٢٤٥٦.