إن قلت قد استغفر الشارع يوم أُحد لهم، فقال:"اللهمَّ اغفر لقومِي فإنَّهم لا يعلَمُون"(١) قلتُ: استغفاره لقومه مشروط بتوبتهم من الشرك، كأنه أراد الدعاء لهم بالتوبة، وقد جاء في رواية:"اللهمَّ اهدِ قومي".
وقيل: أراد مغفرة تصرف عنهم عقوبة الدنيا من المسخ وشبهه.
وقيل: تكون الآية تأخر نزولها فنزلت بالمدينة ناسخة للاستغفار للمشركين فيكون سبب نزولها متقدمًا ونزولها متأخرًا لا سيما وبراءة من آخر ما نزل فتكون على هذا ناسخة للاستغفار، لا يقال: لا يصح أن تكون الآية التي نزلت في غيره ناسخة لاستغفاره يوم أحد؛ لأن عمه توفي قبل ذلك لما قررناه.
ثالثها:
اسم أبي طالب: عبد مناف، قاله غير واحد. وقال الحاكم: تواترت الأخبار أن اسمه كنيته قَالَ: ووجد بخط علي الذي لا شك فيه، وكتب علي بن أبي طالب (٢). وقال أبو القاسم المعري (٣) الوزير: اسمه عمران.
رابعها:
أبو جهل كنيته: أبو الحكم (٤)، كذا كناه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال ابن
(١) سيأتي برقم (٣٤٧٧) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: حديث الغار، وبرقم (٦٩٢٩) كتاب: استتابة المرتدين، باب: إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورواه مسلم برقم (١٧٩٢) كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة أحد. (٢) "المستدرك" ٣/ ١٠٨ كتاب: معرفة الصحابة. (٣) ورد بهامش الأصل: لعله المغربي. (٤) ورد بهامش الأصل ما نصه: مقتضى كلام ابن القيم في "الهدي" بل صريحه في ( … ) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن تكنية أبي جهل بأبي الحكم.