حاله في تخريجي لأحاديمث الرافعي، ولو ثبت لحمل عَلَى الاستحباب (١).
قال مالك في "العتبية": أدركت الناس عَلَى أن غاسل الميت يغتسل واستحبه ابن القاسم وأشهب.
وقال ابن حبيب: لا غسل عليه ولا وضوء (٢).
وللشا فعي قولان: الجديد: هذا والقديم: الوجوب (٣). وبالغسل قال ابن المسيب وابن سيرين والزهري كما حكاه ابن المنذر.
وقال الخطابي: لا اعلم أحدًا قال بوجوب الغسل منه (٤).
وأوجب أحمد وإسحاق الوضوء منه (٥).
قلت: وبعدمه قال ابن مسعود وسعد وابن عمر وابن عباس وجابر (٦)، ومن التابعين: القاسم وسالم والنخعي والحسن (٧)، وهو قول المذاهب الثلاثة خلا مالكًا، قال ابن القاسم: روي عنه الغسل قال: وعليه أدركت الناس (٨). قال: ولم أره يأخذ بحديث أسماء بنت
= وأعل عبد الحق في "أحكامه" ٢/ ١٥١ حديث أبي هريرة. وكذا ابن الجوزي في "العلل المتناهية" مضيفًا إليه حديثي حذيفة وعائشة (٦٢٢ - ٦٣٠). وضعف النووي حديث أبي هريرة في "المجموع" ٥/ ١٤٣ - ١٤٤. وقال في "شرح مسلم" ٧/ ٦: حديث ضعيف بالاتفاق. وقال الحافظ في "الفتح" ٣/ ١٢٧: قال الذهلي فيما حكاه الحاكم في "تاريخه": ليس فيمن غسل ميتًا فليغتسل حديث ثابت. (١) "البدر المنير" ٢/ ٥٢٤ - ٥٤٣. وانظر: ٤/ ٦٥٧. (٢) انظر: "النوادر والزيادات" ١/ ٥٤٦. (٣) انظر: "المجموع" ٥/ ١٤٤. (٤) "معالم السنن" ١/ ٢٦٧. (٥) انظر: "المغني" ١/ ٢٥٦. (٦) رواه عنهم ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٩ (١١١٣٤ - ١١١٤٠). (٧) رواه ابن أبي شيبة (١١١٤٥ - ١١١٤٦) عن إبراهيم النخعي والشعبي. (٨) انظر: "النوادر والزيادات" ١/ ٥٤٦.