خطأ كما قاله أبو عمر (١). ومن الموضوعات: حديث ابن عمر المرفوع: "ما بين منبري وقبري و (اصطوانة)(٢) التوبة روضة من رياض الجنة"(٣).
إذا تقرر ذلك، فالصحيح في الرواية:"بيتي" وروي مكانه: "قبري"، وجعله بعضهم تفسيرًا و"بيتي"، قاله زيد بن أسلم، والظاهر بيت سكناه، والتأويل الآخر جائز؛ لأنه دفن في بيت سكناه. وروي:"ما بين حجرتي ومنبري"(٤) والقولان متفقان؛ لأن قبره في حجرته، وهي بيته.
وقام الإجماع على أن قبره أفضل بقاع الأرض كلها، والروضة في كلام العرب: المكان المطمئن من الأرض فيه النبت والعشب (٥). وحمل كثير من العلماء الحديث على ظاهره فقالوا: ينقل ذلك الموضِع بعينه إلى الجنة، قَالَ تعالى:{وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ}[الزمر: ٧٤] دلت أن الجنة تكون في الأرض يوم القيامة، ويحتمل أن يريد به أن العمل الصالح في ذلك الموضع يؤدي بصاحبه إلى الجنة كما قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "ارتعوا في رياض الجنة"(٦) يعني: حلق الذكر والعلم لما كانت مؤدية
(١) "التمهيد" ١٧/ ١٨١. (٢) كذا بالأصل، والتصحيح من "اللسان" و"القاموس". (٣) رواه الإسماعيلي في "مسند عمر بن الخطاب" كما في "لسان الميزان" ٤/ ٦٤ في ترجمة عبد الملك بن زيد الطائي، من حديث عمر لا ابنه. (٤) رواه أحمد ٢/ ٥٣٤. (٥) انظر: "لسان العرب" ٣/ ١٧٧٥. (٦) رواه الترمذي برقم (٣٥٠٩) كتاب: الدعوات، قال: هذا حديث حسن غريب. عن أبي هريرة. وله شاهد رواه الترمذي برقم (٣٥١٠) كتاب: الدعوات. قال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ثابت عن أنس. وأحمد ٣/ ١٥٠، وأبو يعلى ٦/ ١٥٥ (٣٤٣٢)، والطبراني في "الدعاء" ٣/ ١٦٤٣ - ١٦٤٤ (١٨٩٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ١/ ٣٩٨ (٥٢٩) باب: =