حاملًا به يوم بدر، وقال الواقدي: مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثنتي عشرة سنة (١).
وأما حديث عائشة فأخرجه مسلم أيضًا (٢)، ولأبي داود: مهان أنفسهم (٣).
وللبيهقي: عمال أنفسهم (٤). وللإسماعيلي: كان الناس أهل عمل ولم يكن لهم كُفاة، فكان يكون لهم تفل.
ومناسبة الحديث للباب أن في الحديث: فكانوا إذا راحوا إلى الجمعة. والرواح لا يكون إلا بعد الزوال، وقد سلف ما نحن فيه.
ومهنة أنفسهم. أي: يباشرون خدمة أموالهم، وهي بفتح الميم، وقد تكسر. قال ابن التين: رويناه بفتح الميم والهاء، جمع ماهن، وهو الخادم. وفي رواية أبي ذر: المهنة -بكسر الميم وسكون الهاء- الخدمة. يكون معناه بإسقاط محذوف. أي: ذو خدمة أنفسهم.
وأما حديث أنس الأول فهو من أفراده، وأخرجه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح (٥). وفي لفظ: كنا نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمعة إذا زالت الشمس (٦).
(١) انظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" ٦/ ٢٣. و"الاستيعاب" ٣/ ٢٥٦ (١٩٢٨) و"أسد الغابة" ٤/ ٣١٤ (٣٨٩٧) و"الإصابة" ٢/ ٥٣١ (٥٨٠٨). (٢) مسلم (٨٤٧) كتاب: الجمعة، باب: وجوب غسل الجمعة. (٣) أبو داود (٣٥٢) كتاب: الطهارة، باب: في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة. (٤) "السنن الكبرى" ١/ ٢٩٥ كتاب: الطهارة، باب: الدلالة على أن الغسل يوم الجمعة سنة اختيار. (٥) "سنن أبي داود" (١٠٨٤) كتاب: الصلاة، باب: في وقت الجمعة. "سنن الترمذي" (٥٠٣ - ٥٠٤) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في وقت الجمعة. (٦) رواه ابن أبي شيبة ١/ ٤٤٥ (٥١٣٨) من حديث سلمة بن الأكوع عن أبيه.