رواية: من أربعة أميال (١). وقال الزهري أيضًا: ستة أميال (٢). وحكاه ابن التين عن النخعي، وعن مالك (٣) والليث: ثلاثة أميال وقد سلف ووجهه أنها نهاية ما يبلغه النداء على ما جرت. وحكى أبو حامد عن عطاء: عشرة أميال.
واختلف أصحاب مالك: هل مراعاة ثلاثة أميال من المنار أو من طرف المدينة؟ فالأول قاله القاضي أبو محمد (٤)، والثاني قاله محمد بن عبد الحكم (٥). قال مالك: لأن بين أبعد العوالي وبين المدينة ثلاثة أميال (٦).
وسميت العوالي: لإشراف موضعها، وقال أحمد بن خلف: العوالي من طرف المدينة. وليس بصحيح. كما قال ابن التين، بل قباء من أدنى العوالي.
وفي البخاري عن أنس: وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال (٧).
ونقل ابن بطال عن الكوفيين: لا تجب إلا على أهل المصر، ومن كان خارجه فلا تجب عليه وإن سمع النداء.
وعن حذيفة: ليس على من علا رأس ميل جمعة (٨).
(١) "الأوسط" ٤/ ٣٧. (٢) رواه عبد الرزاق ٣/ ١٦٢ (٥١٥٤) باب: من يجب عليه شهود الجمعة. (٣) "المعونة" ١/ ١٦٢. (٤) "المعونة" ١/ ١٦٢، "الذخيرة" ٢/ ٣٤١، "كفاية الطالب" ١/ ٣٣٢، "الثمر الداني" ص ١٤٢. (٥) انظر: "الذخيرة" ٢/ ٣٤١، "كفاية الطالب" ١/ ٣٣٢، "الثمر الداني" ص ١٤٢. (٦) "المدونة" ١/ ١٤٢. (٧) سبق برقم (٥٥٠) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت العصر. (٨) رواه ابن أبي شيبة ١/ ٤٤١ (٥٠٩٢) في الصلوات، باب: من كم تؤتى الجمعة.