حديث عبد العزيز بن صهيب قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَنَسًا: مَا سَمِعْتَ النَبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الثُّومِ؟ فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هذِه الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبْنَا ولَا يُصَلِّيَنَّ مَعَنَا".
الشرح:
هذِه الأحاديث الثلاثة أخرجها مسلم أيضًا (١) ولفظه في حديث ابن عمر: "فلا يأتين المساجد"(٢). وفي لفظ له:"من أكل من هذِه البقلة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها" يعني: الثوم (٣)، وأورده ابن بطال في "شرحه" بلفظ: "فلا يغشنا في مسجدنا". قُلْتُ: ما يعني به؟ قَالَ: ما أراه يعني إلا نيئه (٤). وهذا لم يرد في حديث ابن عمر، إنما هو في حديث جابر الذي بعده (٥)، ولفظه في حديث جابر الأول من طريق أبي الزبير عنه: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل البصل والكراث، فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها، فقال:"من أكل من هذِه الشجرة الخبيثة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنس"(٦).
ولفظه في الثاني لرواية البخاري، وفي رواية له:"من أكل من هذِه البقلة، الثوم" وقال مرة: "من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم"(٧) وفي أخرى له:
(١) "صحيح مسلم" (٥٦١، ٥٦٢، ٥٦٤) كتاب: المساجد، باب: نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أو نحوها عن حضور المسجد. (٢) مسلم (٦٨١/ ٥٦). (٣) مسلم (٥٦١/ ٦٩). (٤) "شرح ابن بطال" ٢/ ٤٦٥. (٥) حديث رقم (٨٥٤). (٦) "صحيح مسلم" (٥٦٤/ ٧٢). (٧) "صحيح مسلم" (٥٦٤/ ٧٤).