وعائشة (١). وبه قال النخعي والأسود (٢) والثوري (٣)، وأحمد في رواية ضعيفة (٤).
والجمهور على قراءة الفاتحة فيهما وهو الموافق للسنة الصحيحة.
ومن عجيب استدلالهم: أن الأمر بالقراءة لا يقتضي التكرار وإنما وجب في الثانية لتشاكلها من كل وجه (٥).
وأبعد الأصم وابن علية والحسن بن صالح وابن عيينة فقالوا: لا تجب القراءة في الصلاة أصلًا (٦)؛ ولا يعبأ بذلك.
وحكي أيضًا عن مالك وهو شاذ (٧)، وحكى المازَري عن بعضهم عدم تعين أم القرآن (٨).
وقال مالك: من تركها في ركعة في غير الصبح سجد للسهو قبل السلام (٩).
(١) قال الحافظ في "الدارية" ١/ ٢٠١: لم أجده عن عائشة. اهـ. وقال العيني: غريب لم يثبت. اهـ. انظر: "الهداية" ١/ ٧٣، "تبيين الحقائق" ١/ ١٠٥، "البناية" ٢/ ٦٣٠.(٢) أثر النخعي فرواه ابن أبي شيبة ١/ ٣٢٧ (٣٧٤٤، ٣٧٤٥). وأما الأسود فروى ابن أبي شيبة ١/ ٢٣٧ (٣٧٤٦) قال: حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن ابن الأسود.(٣) انظر: "اختلاف الفقهاء" ص ١٠٩، "مختصر اختلاف العلماء" ١/ ٢١٦، "الاستذكار" ١/ ٤٥١، "البيان" ٢/ ١٩٢.(٤) انظر: "الانتصار" ٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣، "المستوعب" ٢/ ١٧٥، "الفروع" ١/ ٤١٤ "المبدع" ١/ ٤٣٦.(٥) انظر: "الهداية" ١/ ٧٣، "شرح فتح القدير" ١/ ٤٥١، "تبيين الحقائق" ١/ ١٧٣.(٦) انظر: "بدائع الصنائع" ١/ ١١٠، "شرح فتح القدير" ١/ ٤٥١، "البناية" ٢/ ٦٢٦، "الحاوي" ٢/ ١٠٣، "المجموع" ٣/ ٢٨٥.(٧) انظر: "الاستذكار" ١/ ٤٥١ - ٤٥٢، "المنتقى" ١/ ١٥٦، "الذخيرة" ٢/ ١٨١.(٨) انظر: "الذخيرة" ٢/ ١٨١.(٩) انظر: "التفريع" ١/ ٢٤٧، "الاستذكار" ١/ ٤٢٩ - ٤٤٩، "المنتقى" ١/ ١٥٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.