قوله: قالها ثلاثا يؤخذ فيه أن الثلاث كثير من قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا}.
تاسعها:
قوله: قال عبد العزيز (١): هو ابن صهيب (٢) السالف في إسناده، والخميس يعني: الجيش، يجوز رفع الخميس عطفًا على قولهم: محمد، ونصبه على أنه مفعول معه، وسمي الجيش خميسًا؛ لأنه يقسم خمسة أخماس: القلب، والميمنة، والميسرة، والجناحان، وقيل: المقدمة، والساقة، وقيل: لأنه يخمس ما وجده، قاله ابن سيده (٣). وعبارة الهروي: لأنه يخمس الغنائم، وضعفه الأزهري بأن هذا الاسم كان معروفًا في الجاهلية، ولم يكن لهم تخميس.
عاشرها:
قوله:(فأصبناها عنوة): هو بفتح العين، أي: قهرًا لا صلحًا،
يعني: أول حصونهم، وبعض حصونها أصيب صلحًا، وقال ابن
(١) ورد بهامش الأصل ما نصه: لفظ الحديث: قال عبد العزيز: قال بعض أصحابنا: والخميس: الجيش، فاعله. (٢) هو عبد العزيز بن صهيب البناني مولاهم البصري الأعمى. قال محمد بن سعد: كأن يقال له: العبد، روى عن أنس بن مالك، شهر بن حوشب، وعبد الواحد البناني وآخرون، وروى عنه: إبراهيم بن طهمان، وإسماعيل بن علية، وأبو عوانة وآخرون. قال شعبة: عبد العزيز أحب إلي في أنس من قتادة. وقال أحمد: ثقة ثقة. وقال: عبد العزيز أوثق من يحيى، عبد العزيز من الثقات، وقال يحيى بن معين: ثقة ومات سنة ثلاثين ومائة. وانظر ترجمته في: "طبقات ابن سعد" ٧/ ٢٤٥، "علل أحمد" ١/ ١٢٩ - ١٣٠، "الثقات" ٥/ ١٢٣، "تهذيب الكمال" ١٨/ ١٤٧. (٣) "المحكم" ٥/ ٥٧.