وهذا الحديث أخرجه مسلم (د. س) أيضًا هنا (١). وفي البيهقي من حديث داود ابن أبي هند، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قَالَت: إن أول ما فرضت الصلاة ركعتين، فلما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة واطمأن، زاد ركعتين غير المغرب؛ لأنها وتر غير صلاة الغداة. قالت: وكان إذا سافر صلى صلاته الأولى (٢).
وما ذكره عبد الملك بن حبيب في "شرح الموطأ" ثنا أسد بن موسى، ثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن: من صلاته - عليه السلام - صبيحة الإسراء: الظهر والعصر أربعًا، والمغرب ثلاثًا، والعشاء أربعًا فلا يقاوم هذا. وقوله تعالى:{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ}[النساء: ١٠١] فلا يعارض ما نحن فيه؛ لجواز أن يكون (ذكر)(٣) ذَلِكَ بعد زيادة
= بقدر" وكان يعجبه الفأل الحسن. ثمَّ قال: قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث على آخرهم غير يوسف بن أبي بردة، والذي عندي أنهما لم يهملاه بجرح ولا بضعف، بل لقلة حديثه فإنه عزيز الحديث جدًّا. اهـ. "المستدرك" ١/ ٣٢ كتاب: الإيمان، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٤٩٨٥). (١) مسلم (٦٨٥) كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة المسافرين وقصرها. (٢) "السنن الكبرى" ١/ ٣٦٣ كتاب: الصلاة، باب: عدد ركعات الصلوات الخمس. (٣) سقط من (ج).