قال ابن العربي: ثبت في "الصحيح" عن النبي - صلى الله عليه وسلم - النوم عن الصلاة ثلاث مرات:
إحداها: رواية أبي قتادة، ولم يحضر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر وعمر.
ثانيها: رواية عمران بن الحصين، حضراها.
ثالثها: رواية أبي هريرة، حضرها أبو بكر وبلال (١)، وسيأتي ما فيه.
ووقع في أبي داود في حديث أبي قتادة. بحث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيش الأمراء فذكره (٢). وَهَو وهم؛ لأن جيش الأمراء كان في مؤتة (٣): وهي سرية لم يشهدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
إذا تقرر ذَلِكَ، فالكلام عَلَى حديث -عمران بن حصين بن عبيد الخزاعي، الكعبي، القاضي، المجاب الدعوة، تسلم عليه الملائكة، أبي نجيد، أسلم عام خيبر (٤) - من وجوه:
أحدها:
قوله:(كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -). هذا السفر اختلف في تعيينه. ففي مسلم من طريق أبي هريرة حين قفل من غزوة خيبر -بالخاء المعجمة- (٥).
ورواه الأصيلي حنين، بالحاء المهملة.
(١) "عارضة الأحوذي" ١/ ٢٩٠. (٢) أبو داود (٤٣٨). (٣) ورد في هامش (س): مؤته في السنة الثامنة. (٤) انظر ترجمته في: "معجم الصحابة" لابن قانع ٢/ ٢٥٣، ٢٥٤ (٧٦٨)، "معرفة الصحابة" ٤/ ٢١٠٨: ٢١١١ (٢٢٠٤)، "الاستيعاب" ٣/ ٢٨٤، ٢٨٥ (١٩٩٢)، "أسد الغابة" ٤/ ٢٨١، ٢٨٢ (٤٠٤٢). (٥) مسلم (٦٨٠) باب: قضاء الصلاة الفائتة.