وللأول أن ينازعه في صلاة المريض ويقول: لا نقص فيها، فإنه أمر كذلك. قَالَ أبو طالب: سألت أبا عبد الله عن الجنب يؤم المتوضئين؟ قَالَ: نعم، قد أمَّ ابن عباس أصحابه وفيهم عمار بن ياسر وهو جنب فتيمم (١). وعمرو بن العاص صلى بأصحابه وهو جنب، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتبسم (٢).
قلت: حسان بن عطية سمع من عمرو بن العاص. قَالَ: ولكن يقوى بحديث ابن عباس (٣).
قلت: وأما حديث جابر المرفوع: "لا يؤم المتيمم المتوضئين"
وحديث علي الموقوف: لا يؤم المتيمم المتوضئين ولا المقيد المطلقين. فضعيفان، ضعفهما الدارقطني وابن حزم وغيرهما (٤).
(١) رواه البيهقي في "السنن" ١/ ٢٣٤ من طريق يحيى بن يحيى، عن جرير، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، قال: كان ابن عباس في سفر .. (٢) رواه أبو داود (٣٣٤، ٣٣٥)، وأحمد ٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤، والحاكم ١/ ١٧٧، والحديث علقه البخاري في "صحيحه" بعد رقم (٣٤٤) كتاب: التيمم، باب: إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت. وقال الحافظ في "الفتح" ١/ ٤٥٤: وإسناده قوي، وقال النووي في "الخلاصة" كما في "نصب الراية" ١/ ١٠٧: إن الحديث حسن أو صحيح. والحديث صححه الألباني في "صحيح أبي داود" ٢/ ١٥٤ - ١٥٨. (٣) رواه أبو داود (٣٣٧)، وابن ماجه ١/ ١٨٩ (٥٧٢)، وأحمد ١/ ٣٨٠، والحديث حسنه الألباني. انظر: "صحيح أبي داود" ٢/ ١٦١ - ١٦٥. (٤) روى الدارقطني في "السنن" ١/ ١٨٥ حديث جابر من طريق إسماعيل الكوفي، عن صالح بن بيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. وأخرجه البيهقي في "السنن" ١/ ٢٣٤، وابن الجوزي في "العلل" ١/ ٣٧٩ - ٣٨٠ (٦٣٦) كلاهما من طريق الدارقطني. وقال ابن الجوزي؛ صالح بن بيان متروك. أما حديث علي فرواه الدارقطني في "السنن" ١/ ١٨٥ ومسدد في "مسنده" كما في "المطالب العالية" ١/ ١٢١. ومن طريق البيهقي في "السنن" ١/ ٢٣٤.