وفي مسلم:(قسط)(١)، بالقاف والطاء، وحكاها الفضل بن سلمة في "كتاب الطيب" ثلاث لغات، قال: وهو من طيب الأعراب، وحكاها ابن الجوزي في "غريبه" ومن خطه نقلت؛ لكنه قال بدل:(كست)(كسط) وأعجم السين، وصحح على الطاء، وذكر في باب الكاف أما الكست: القسط الهندي، فتحصل فيه إذن أربع لغات (٢) وأما [ما](٣) رواه البخاري قسط ظفار، فقال ابن بطال وابن التين: كذا وقع فيه، وصوابه: كست ظفار، نسبة إلى ظفار، ساحل من سواحل عدن (٤).
وقال القرطبي: ظفار: مدينة باليمن (٥). وعلى هذا ينبغي أن لا تصرف للتعريب والتأنيث، والذي في مسلم:"قسط أو أظفار"(٦) وهو أحسن فإنهما نوعان، قيل: هو شيء من العطر أسود، والقطعة منه شبيهة بالظفر، وهو بخور رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة تتبع فيه أثر الدم.
وقال البكري: ظفار بفتح أوله وكسر آخره، مبني على الكسر: مدينة باليمن، وبها قصر المملكة، ويقال: إن الجن بنتها (٧).
(١) سبق تخريجه. (٢) في هامش (س) أي: أربع كست، وقست، وقسط، وكشط. (٣) زيادة يقتضيها السياق. (٤) "شرح ابن بطال" ١/ ٤٣٨. وقد وقع في مطبوعه التصويب لقوله: كست أظفار بالسابق، أما الذي هنا فبالقاف والسين والطاء كما ترى، ولعل مقصد المؤلف تصويب قوله: أظفار، ولكنك كذلك تجدها هنا بدون الهمز!! (٥) "المفهم" ٤/ ٢٩٠. (٦) سبق تخريجه. (٧) "معجم ما استعجم" ٣/ ٩٠٤ - ٩٠٥.