وروي عن أبي خالد الأحمر، عن حجاج، عن عطاء، وعن حماد عنه، وعن سعيد بن جبير: في الحائض والجنب يستفتحون رأس الآية ولا يتمون آخرها (١).
قال: وحدثنا وكيع عن شعبة، عن حماد أن سعيد بن المسيب قال: يقرأ الجُنب القرآن. قال: فذكرته لإبراهيم فكرهه (٢).
وحدثنا وكيع [عن سفيان](٣)، عن منصور، عن إبراهيم، قال: كان يقال: أقرأ القرآن ما لم تكن جنبًا (٤).
وحدثنا وكيع، عن شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، عن عمر، قال: لا تقرأ الحائض القرآن (٥).
وأما أثر ابن عباس فرواه ابن أبي شيبة، عن الثقفي، عن خالد، عن عكرمة، عنه: أنه كان لا يرى بأسًا أن يقرأ الجنب الآية أو الآيتين (٦).
وأما حديث:(يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ) فأخرجه مسلم (٧) من حديث عائشة (٨).
قال الطبري في "تهذيبه": الصواب أن ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - من ذكر الله على كل أحيانه، وأنه كان يقرأ ما لم يكن جنبًا، أن قراءته طاهرًا اختيارًا
(١) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ١/ ٩٧ (١٠٩٠). (٢) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ١/ ٩٨ (١٠٩٤). (٣) سقط من الأصل، والمثبت من "مصنف ابن أبى شيبة" ١/ ٩٩ (١١١٥). (٤) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"١/ ٩٩ (١١١٥). (٥) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ١/ ٩٨ (١٠٩٨). (٦) "مصنف ابن أبي شيبة" ١/ ٩٧ (١٠٨٩) عن عكرمة بنفس الإسناد. (٧) ورد بهامش (س) تعليق نصه: من خط الشيخ: أبو داود والترمذي والنسائي، ورواه الأخير في الجزء التاسع بلفظ: أحواله. (٨) مسلم (٣٧٣) كتاب: الحيض، باب: ذكر الله تعالى في حال الجنابة وغيرها.