اللب: العقل، والحازم المحترز في الأمور المستظهر فيها (١).
الرابع عشر:
نبه - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"أَلَيْسَ شَهَادَةُ المَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ " على ما نبه عليه -عز وجل- في كتابه بقوله:{أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى}[البقرة: ٢٨٢] أي: إنهن قليلات الضبط، كان كان بعض أفرادهن يخرجن عن ذلك، فإنه نادر قليل كما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم"(٢) وفي رواية أخرى: "أربع"(٣).
الخامس عشر:
العقل: أصله المنع، وهو صفة يميز بها بين من الحسن والقبيح، ومحله عند الأكثرين في القلب، وقيل: في الرأس، وقيل: مشترك، وأغرب بعضهم، فقال: نقص العقل أي: في الدية فإنها على النصف من دية الرجل حكاه ابن التين، وظاهر الحديث يأباه.
السادس عشر:
وصف نقصان دينهن لتركهن الصوم والصلاة، ووجهه ظاهر، فإن
(١) "النهاية في غريب الحديث" ١/ ٣٧٩ مادة: حزم. (٢) سيأتي برقم (٣٤١١) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى: {وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ} إلى قوله: {وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} [التحريم: ١١ - ١٢]، ومسلم (٢٤٣٢) كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها. (٣) "الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين" لابن عساكر ١/ ٥٧، وعزاه إلى ابن رزين في "مجموع الصحاح".