وقال الميمونى: قُلْتُ لأبي عبد الله: يسنده أحد غير عاصم؟ قَالَ: لا، ويضطربون فيه عن شعبة، وليس هو في كتاب غندر، بعضهم يقول عن فضل سؤر المرأة، وبعضهم يقول عن فضل المرأة، ولا يتفقون عليه.
ورواه التيمي إلا أنه لم يسمه، قَالَ: عن رجل من الصحابة. والآثار الصحاح واردة بالإباحة.
قُلْتُ: ولما أخرجه الطبرانى في "أكبر معاجمه" قَالَ: عن رجل من غفار (١)، والحكم غفاري.
ثانيها: على تسليم صحته، أن أحاديث الرخصة أصح، فالعمل بها أولى.
ثالثها: جواب الخطابي أن النهي عن فضل أعضائها، وهو ما سال عنها (٢).
رابعها: أن النهي للتنزيه جمعًا بين الأحاديث.
وأما حديث داود بن عبد الله الأودي، عن حميد الحميري قَالَ: لقيت رجلًا صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - كما صحبه أبو هريرة قَالَ: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يغتسل الرجل بفضل المرأة أو تغتسل المرأة بفضل الرجل وليغترفا جميعا (٣)، حسن أحمد إسناده فيما ذكره الأثرم، وصححه ابن القطان (٤).
(١) "المعجم الكبير" ٣/ ٢١٠ (٣١٥٤). (٢) "معالم السنن" ١/ ٣٦. (٣) رواه أبو داود (٨١)، والنسائي ١/ ١٣٠، وأحمد ٤/ ١١١، وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في "بلوغ المرام" (٩)، والألباني في "صحيح أبي داود" (٧٤). (٤) "بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام" ٢/ ١٠٣ (٧٢).