الخليل: وهي لغة حجازية (١)، وكان خروجه - صلى الله عليه وسلم - هذا من قبة حمراء من أدم بالأبطح بمكة، كما صرح به في رواية أخرى (٢).
و (الوَضوء) بفتح الواو على المعروف.
وقوله:(فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ) هو موضع الترجمة، وفيه: التبرك بآثار الصالحين سيما سيد الصالحين، واستعمال فضل طهورهم وطعامهم وشرابهم (٣).
وقال الإسماعيلي: يحتمل أن يكون أخذهم الماء الباقي في الإناء الذي كان يتوضأ منه تبركًا منهم بما وصلت إليه يده منه.
قُلْتُ: ذاك أبلغ.
وقوله:(فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ). فيه: قصر الرباعية، وإن كان بقرب البلد. والعنزة تقدم بيانها.
الحديث الثاني:
وقال البخاري: وَقَالَ أَبُو مُوسَى: دَعَا النّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقدحِ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا:"اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكمَا".
وهذا الحديث علقه البخاري هنا، وقد أسنده في باب: الغسل والوضوء في المخضب مختصرًا كما سيأتي قريبًا (٤)، وفي كتاب المغازي، في غزوة الطائف مطولًا عن أبي موسى (٥).
(١) "العين" ٣/ ٣٨٧ مادة: هجر. (٢) ستأتي برقم (٣٧٦). (٣) حمل العلماء التبرك على الخصوصية برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآثاره دون غيره، وانظر بسطنا لهذِه المسألة في تعليقنا على حديث رقم (١٩٤). (٤) سيأتي برقم (١٩٦). (٥) سيأتي برقم (٤٣٢٨).