وقولها:(وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأسِي مَاءً) إنما فعلت ذَلِكَ ليزول الغشي، ولا ينقض -أعني: الغشي الخفيف- وضوءها، ولو كان كثيرًا لنقض، وهذا موضع الترجمة؛ لأن قوله: المثقل حتى يخرج هذا؛ لأنه يصير والحالة هذِه كالإغماء، وهو ناقض بالإجماع.
والغشي: مرض يعرض من طول التعب والوقوف، يقال منه غشي عليه وهو ضرب من الإغماء، إلا أنه أخف منه (١). وقال صاحب "العين": غشي عليه: ذهب عقله، وفي القرآن:{كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ}[الأحزاب: ١٩]، وقال تعالى:{فَأَغشَينَاهُم فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ}(٢)[يس: ٩].
(١) انظر: "لسان العرب" ٦/ ٣٢٦١، مادة: غشي. (٢) ورد بهامش (س) ما نصه: ثم بلغ في الرابع والثلاثين كتبه مؤلفه، غفر الله له.