فيه، ولذلك قال - عليه السلام -: "ليس الخبر كالمعاينة"(١).
فصل:
إن قلت: ما وجه الحكمة في لقاء الشارع الأنبياء في السموات دون عليين، والأنبياء مقرهم في ساحة الجنة ورياضها تحت العرش، ومن دونهم من العرش هناك، فما وجه لقائهم في سماء سماء؟ قلت: وجهه أنهم تلقوه كما يتلقى القادم، يتسابق (الناس)(٢) إليه على قدر سرورهم بلقائه (٣).
فصل:
قوله:(فرفعه -يعني: جبريل- عند الخامسة) قال: الداودي: رفعه بعد الخامسة ليس بثابت، والذي في الروايات:"أستحيي من ربي فنودي: أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي، وجعلت الخمسة بعشر أمثالها"(٤).
وقوله:(ارجع إلى ربك فليخفف عنك) أيضًا، كذا وقع هنا بعد أن قال:(لا يبدل القول لدي) قال الداودي: هي لا تثبت؛ لأن الروايات تواطأت على خلافه، وما كان موسى ليأمره بالرجوع بعد أن قال الله لنبيه:(لا يبدل القول لدي) ولم يرجع بعد الخمس.
(١) رواه أحمد ١/ ٢١٥، وابن حبان في "صحيحه" ١٤/ ٩٦ (٦٢١٣) والطبراني في "الأوسط" ١/ ١٢ (٢٥) كلهم من حديث ابن عباس وقد تقدم تخريجه باستفاضة. (٢) من (ص ١). (٣) "شرح ابن بطال" ١٠/ ٥١٠ - ٥١١ (٤) سلف بنحوه برقم (٣٨٨٧) كتاب: مناقب الأنصار، باب: المعراج، ورواه أحمد ٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨.