وجماعة: إن تركها سهوًا حلت الذبيحة، وإن تركها عمدًا فلا (١).
سابعها:
مقتضى الحديث عدم الفرق بين كون المعلم تحل ذكاته أم لا، وذكر ابن حزم في "محلاه"(٢) عن قوم اشتراط كونه ممن تحل ذكاته فقال: وقال قوم: لا يؤكل صيد جارح علمه من لا يحل أكل ما ذكى.
وروي في ذَلِكَ آثارًا منها: عن يحيى بن عاصم، عن علي أنه كره صيد باز المجوسي وصقره وصيده. ومنها: عن أبي الزبير، عن جابر قَالَ: لا نأكل صيد المجوسي ولا ما أصاب سهمه. ومنها عن خصيف قَالَ: قَالَ ابن عباس: لا تأكل ما صدت بكلب المجوسي، وإن سميت؛ فإنه من تعليم المجوسي قَالَ تعالى:{تُعَلِّمُونَهُنَّ مَّمِا عَلَّمَكُمُ اللهُ}[المائدة: ٤]، وجاء هذا القول عن عطاء ومجاهد والنخعي ومحمد بن علي، وهو قول سفيان الثوري (٣).
ثامنها:
الحديث ظاهر في اشتراط الإرسال حتى لو استرسل بنفسه يمتنع من أكل صيده، ولو أرسل كلبًا حيث لا صيد فاعترض صيدٌ فأخذه لم يحل على المشهور عندنا، وقيل: يحل (٤).
فرع: الصيد حقيقة في المتوحش، فلو استأنس ففيه خلاف للعلماء.