فيه، (ولو)(١) صرف ذلك المال في منافع المسلمين لكان كأنه خرج عن وجهه الذي سئل فيه.
فصل:
وما ذكره البخاري في تفسير الآية هو قول مجاهد والحسن، وقال الضحاك: إنه يقتدي بنا في الخير.
فصل:
وأما الأمانة التي في حديث حذيفة - رضي الله عنه - فإنها الإيمان وجميع شرائعه، والتنزه عن الخيانة وشبهها.
والجذر: أصل الشيء فدل ذلك أن الإيمان مفروض على القلب ولا بد من النية في كل عمل علي ما يذهب إليه جمهور الأئمة (٢).
وقوله:"نزلت في جذر قلوب الرجال" يعني: الذين ختم الله لهم بالإيمان، وأما من لم يقدر له به، فليس بداخل في ذلك، ألا ترى قوله:"ونزل القرآن ثم قرءوا من القرآن وعلموا من السنة". يعني: المؤمنين خاصة المذكورين في أول الحديث.
وقد أسلفنا أن الجذر بفتح الجيم -وحكي كسرها- ثم ذال معجمة، قال أبو عبيد: وهو الأصل من كل شيء (٣) أتى بقوله: "في جذر قلوب الرجال"، أي: أصل قلوبهم.
(١) بالأصل (وله) والمثبت من "شرح ابن بطال". (٢) انظر: "الفصول في الأصول" ١٠/ ٢٦٠ - ٢٦١، "أنوار البردق" ٢/ ٤٧، "المنثور في القواعد" ٣/ ٢٨٥ - ٢٨٩، "إعلام الموقعين" ٣/ ٩١. (٣) "غريب الحديث" ٢/ ٢٢٩.