وذكر ابن أبي شيبة بإسناده عن عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا قال: "يخرج مع الدجال يهود أصبهان، فيقتله عيسى بن مريم بباب لد، ثم يمكث عيسى في الأرض أربعين سنة أو قريبًا منها إمامًا عدلاً وحكمًا مقسطًا" (٢).
فصل:
قال ثعلب: الطافية: العنبة التي خرجت عن حدِّ بنية أخواتها فَعَلَتْ ونتأت و (ظهرت)(٣)، يقال: طفا الشيء إذا على وظهر، ومنه الطافي من السمك (٤).
قلت: من همز أراد أنها ذهب ضوؤها، ومن لم يهمز أراد أنها ممسكة قد طفيت وبرزت.
فصل:
اختلف لمَ سمي الدجال دجالاً: فقال ثعلب: الدجال المموه وهو الكذاب، سيف مدجل إذا طلي بذهب. وقال ابن دريد: لأنه يغطى الحق بالكذب وهو نحو الأول.
(١) رواه أحمد ٦/ ٤٥٥ - ٤٥٦، وعبد الرزاق ١١/ ٣٩١، والطبراني في "الكبير" ٢٤/ ١٥٨، قال الهيثمي في "المجمع" ٧/ ٣٤٥: فيه شهر بن حوشب، وفيه ضعف، وقد وثق. (٢) "مصنف ابن أبي شيبة" ٧/ ٤٩٠. (٣) في (ص ١): وطفأت. (٤) انظر: "شرح ابن بطال" ١٠/ ٦٧ - ٦٨.