وقوله:"ماله"يعني: أن المجتهد وإن تحفظ لا يسلم في المال إذا اكتسبه.
وقوله: ("تكفرها الصلاة"). أي: لأن الصلاة كفارات لما بينهن إلا حقوق العباد والحدود.
وقوله:(بل يكسر). أي: يقتل عمر ولا يموت حتف أنفه، قاله الداودي.
وقوله:(أجل) أي: نعم، قال الأخفش: إلا أنه (مثل: نعم)(١) في التصديق، ونعم أحسن منه في الاستفهام إذا قال: أنت سوف تذهب. قلت: أجل، (وكان أحسن من نعم، فإذا قال: تذهب؟ قلت: نعم، كان أحسن من أجل)(٢)، وكذلك هو ههنا في التصديق، وكان عمر - رضي الله عنه - يعلم أنه شهيد، ولكن الشهادة قد تكون من غير القتل، وكان رأى ديكًا نقره في ظهره ثلاثًا، فذكره لأسماء بنت عميس - رضي الله عنها - فقالت: يطعنك على ثلاث طعنات (٣). وكان يدعو: اللهم (إني أسألك)(٤) شهادة في سبيلك، ووفاة ببلد رسولك. كما سلف (٥)، وقال لما طعن وأخبر بمن طعنه: الحمد لله الذي لم يجعل قتلي على يدي رجل قد صلى لله (صلاة)(٦) يحاجني بها عند الله (٧).
(١) في (ص ١): أحسن من: نعم. (٢) من (ص ١). (٣) رواه أحمد ١/ ١٥، ورواه مسلم دون ذكر قول أسماء برقم (٥٦٧) كتاب: المساجد، باب: نهي عن أكل ثومًا أو بصلاً أو كراثًا أو نحوها عن حضور المسجد. (٤) من (ص ١). (٥) سلف برقم (١٨٩٠) كتاب: فضائل المدينة. (٦) في الأصل: (صورة) والصواب ما أثبتناه. (٧) سلف بنحوه برقم (٣٧٠٠) كتاب: فضائل الصحابة، باب: قصة البيعة، بلفظ: (لم يجعل ميتتي بيد رجل يدعي الإسلام)