أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعًا، وروى معتمر بن سليمان (المري)(١) عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر (مرفوعًا: "لا تجتمع) أمتي على ضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة هكذا فاتبعوا السواد الأعظم؛ فإنه من شذ شذ في النار"(٢).
وقال آخرون: الجماعة التي أمر الشارع بلزومها هى جماعة أئمة العلماء، وذلك أن الله سبحانه جعلهم حجة على خلقه، وإليهم تفزع العامة في دينها وهم تبع لها، وهم المعنيون بقوله:"إن الله لن يجمع أمر أمتي على ضلالة".
ذكر من قال (ذلك)(٣): روى المسيب بن رافع قال: كانوا إذا جاءهم شيء ليس في كتاب ولا في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سموه صوافي الأمراء، فجمعوا له أهل العلم، فما اجتمع عليه رأيهم فهو الحق. وسئل ابن المبارك عن الجماعة الذين ينبغي أن يقتدى بهم، فقال: أبو بكر وعمر. فلم يزل (ينزل)(٤) حتى انتهى إلى محمد بن ثابت ابن واقد. قلت: هؤلاء قد ماتوا، فمن الأحياء؟ قال أبو حمزة:(السكري)(٥).
(١) في الأصل: (الرقي)، والمثبت من (ص ١) وهو الصواب. (٢) رواه الحاكم ١/ ١١٥، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/ ٣٧ كلاهما عن المعتمر، عن أبيه، عن عبد الله بن دينار به، ورواه الطبراني في "الكبير"١٢/ ٤٤٧ عن المعتمر، عن مرزوق مولى آل طلحة، عن عمرو بن دينار به، قال الهيثمي في "المجمع" ٥/ ٢١٨: رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات رجال الصحيح خلا مرزوق مولى آل طلحة وهو ثقة. (٣) من (ص ١). (٤) في الأصل: يقولها والمثبت من (ص ١) وهو الصواب. (٥) في (ص ١): السكوني.