ونحوها ظلة، (قاله الخطابي)(١)، وقال ابن فارس: الظلة أول سحابة تظل (٢)، وكذا هو في "الصحاح"(٣)، وبه جزم ابن بطال حيث قال: الظلة سحابة لها ظل.
و (تنطف): تمطر (٤). قال ابن فارس: ليلة نطوف: تمطر حتى الصباح (٥).
و (يتكففون): يأخذون منه بأكفهم. قال صاحب "العين": تكفف واستكف إذا بسط كفه؛ ليأخذه (٦).
و (السبب): الحبل والعهد والميثاق قال تعالى: {أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ}[آل عمران: ١١٢] أي: بعهد وميثاق.
قال المهلب: وإنما عبر بالظلة عن الإسلام؛ لأن الظلة نعمة من نعم الله على أهل الجنة، وكذلك كانت على بني إسرائيل، وكذلك كانت تظله (- عليه السلام -)(٧) أينما مشى قبل نبوته (٨)، فكذلك الإسلام يقي الأذى،
(١) من (ص ١). قلت: انظر: "أعلام الحديث"٤/ ٢٣٢٦. (٢) "المجمل" ٢/ ٥٩٩. (٣) "الصحاح" ٥/ ١٧٥٦. (٤) "شرح ابن بطال" ٩/ ٥٦٢. (٥) "المجمل" ٤/ ٨٧٢. (٦) انظر: "العين" ٥/ ٢٨٣. (٧) من (ص ١). (٨) حدث هذا في سفره مع عمه أبي طالب إلى الشام في خبر بحيرى الراهب كما في الترمذي (٣٦٢٠) وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. والحاكم ٢/ ٦١٥ - ٦١٧ وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وقال الذهبي: أظنه موضوعًا فبعضه باطل. والبيهقي في "دلائل النبوة" ٢/ ٢٤ - ٢٧ جميعًا من حديث أبي موسى الأشعري.