وبيَّن الشارع لوفاء عهدهما عدم الحاجة إلى ذلك، فإن الله ناصره، ثم إن حذيفة لا شك في كونه مهاجرًا، وقد روى البزار (بإسناده)(١) عنه قال: خيرني رسول الله بين الهجرة والنصرة فاخترت الهجرة، ثم قال: هذا الحديث لا نعلم رواه إلا حذيفة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا نحفظه إلا من حديث مسلم بن إبراهيم، عن حماد بن سلمة، عن علي، عن سعيد بن المسيب عنه (٢).
وقال ابن عبد البر: هاجر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخيره بين الهجرة والنصرة (٣)، وبنحوه ذكره ابن حبان (٤) وابن منده وأبو نعيم (٥)( … )(٦)، والهجرة لا تكون من المدينة.
فصل:
قوله في الحديث:(كان يدعو في الصلاة)، أي: في القنوت.
وعياش بن أبي ربيعة من بني مخزوم، وسلمة بن هشام أخو أبي جهل، والوليد بن الوليد ابن عم أبي جهل، وهذا كان سبب القنوت.
والوطأة: الأخذة، وقال الداودي: هي الأرض.
(١) من (ص ١). (٢) "مسند البزار" ٧/ ٣٣٧ (٢٩٣٦). (٣) "الاستيعاب" ١/ ٣٩٤. (٤) "الثقات" ٣/ ٨٠. (٥) "معرفة الصحابة" ٢/ ٦٨٦. (٦) في الأصل: (في آخر). ولا يُدرى وجهها.