ابن الله. فقام إليه (علي)(١) نحّاه برجله، وقام الناس إليه فضربوه حتى قتلوه، وفي رواية: ثم أحرقه (٢).
وروى الدارقطني من حديث عبد الملك بن عمير قال: شهدت عليًّا - رضي الله عنه - وجيء بأخي بني عجل تنصر بعد إسلامه، فقال له علي: ما حديث حدثته عنك؟ قال: ما هو؟ (قال: أنك تنصرت. قال: أنا على دين المسيح. فقال علي)(٣): وأنا على دين المسيح. قال علي: ما تقول فيه؟ قال: فتكلم بكلمة خفيت عني، فقال علي - رضي الله عنه -: طئوه، فوطئوه حتى مات، قال: فقلت لرجل ما قال؟ فقال: المسيح ربه (٤). وروى ابن أبي شيبة أيضًا من حديث ليث عن طاوس، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: لا تساكنكم اليهود ولا النصارى إلا أن يسلموا، فمن أسلم منهم ثم ارتد فلا تضربوا إلا عنقه (٥).
فصل:
واختلفوا في استتابة المرتدة، فروي عن علي أنها لا تستتاب وتسترق، وبه قال عطاء وقتادة، ولم يقل بهذا جمهور العلماء، وقالوا: لا فرق بين استتابة المرتد والمرتدة.
وروي عن أبي بكر الصديق مثله، وممن قال به ابن عمر والحسن والأوزاعي والليث ومالك، وشذ أبوحنيفة وأصحابه فقالوا بما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في ذلك، وقال: إنه راوي حديث
(١) من (ص ١). (٢) "مصنف ابن أبي شيبة" ٥/ ٥٥٩ (٢٨٩٩٨). (٣) من (ص ١). (٤) "سنن الدارقطني" ٣/ ١١١ - ١١٢. (٥) ابن أبي شيبة ٥/ ٥٥٩ (٢٩٠٠٠).