حديث سالم عن أبيه قال الجياني: كذا رواه مسندًا متصلًا عن ابن السكن وأبي زيد وغيرهما. وفي نسخة أبي أحمد مرسلًا لم يذكر (فيه)(١) ابن عمر أرسله عن سالم. والصواب ما تقدم (٢).
فصل:
اختلف العلماء في مبلغ التعزير على أقوال:
أحدها: لا يزاد على عشر جلدات إلا في حد. قاله أحمد وإسحاق (٣).
ثانيها: روي عن الليث أنه قال: يحتمل ألا يجاوز بالتعزير عشرة أسواط، ويحتمل ما سوى ذلك. وروى ابن المنذر عن عمر بن الخطاب أنه أمر زيد بن ثابت أن يضرب رجلاً عشرة أسواط. وعنه رواية ثانية: أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري ألا تبلغ بنكال فوق عشرين سوطًا. وعنه في رواية أخرى: أنه لا تبلغ في تعزير أكثر من ثلاثين جلدة (٤). وهو القول الثالث والرابع.
خامسها: قال الشافعي في قوله الآخر: لا يبلغ به عشرين سوطًا؛ لأنها أبلغ الحدود في العبد في شرب الخمر؛ لأن حد الخمر في الحر عنده في الشرب أربعون (٥).
(١) من (ص ١). (٢) "تقييد المهمل" ٢/ ٧٤٩. (٣) "مسائل الإمام أحمد" برواية إسحاق بن منصور (٢٤٢٩). (٤) "الإشراف" ٣/ ٢٢. (٥) انظر "الشرح الكبير" للرافعي ١١/ ٢٩٠ - ٢٩١.