والمترجلات: المتشبهات بالرجال في كلامهم وهيئتهم. والمخنث إذا كان يؤتى يرجم مع الفاعل أحصنا أو لم يحصنا عند مالك. (وقال الشافعي)(١): إن كان غير محصن فعليه الجلد (٢). وكذا عند مالك إن كانا كافرين أو عبدين. وقال أشهب في العبدين: يحدان حد الزنا خمسين خمسين، وفي الكافرين يؤدبان ويرفعان إلى أهل دينهما (٣)، قاله ابن شعبان. زاد: ومن الناس من يرقى بالمرجوم على رأس جبل ثم يرميه منكوسا ثم يتبعه بالحجارة، وهو نوع من الرجم وفعله جائز. وقال أبو حنيفة: لا حد فيه إنما فيه التعزير. وهذا الفعل ليس عندهم بزنا، ورأيت عندهم أن محل ذلك ما إذا لم يتكرر، فإن تكرر قتل (٤)، وحديث:"ارجموا الفاعل والمفعول به"(٥) متكلم فيه، وإن كان لم يشترط فيه إحصانهم وليس على شرطه. وقال بعض أهل الظاهر: لا شيء على من فعل هذا الصنيع، وهو من عجيب العجاب، ولما حكاه الخطابي في "معالمه" قال: إنه أبعد الأقاويل من الصواب وأدعاها إلى إغراء الفجار به وتهوين ذلك في أعينهم، وهو قول مرغوب عنه (٦).
(١) من (ص ١). (٢) انظر: "أسنى المطالب" ٤/ ١٢٩. (٣) انظر: "الذخيرة" ١٢/ ٦٥. (٤) ورد بهامش الأصل: وكذا حكاه ابن قيم الجوزية الحافظ شمس الدين عنهم أنه إذا عرف بالتلوط فإنه يقتل تعزيرًا. وسألت أنا عنهم بعض فضلاء الحنفية فقال: نعم. (٥) رواه أبو داود (٤٤٦٢)، والترمذي (١٤٥٥)، وابن ماجه (٢٥٦١) من حديث ابن عباس بلفظ: "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به"، وانظر تمام تخريجه في "البدر المنير" ٨/ ٦٠٢ (٦) "معالم السنن" ٣/ ٢٨٧.