وفي " (علل)(١) الترمذي المفردة" من حديث أبي الفيل أنه - عليه السلام - قال:"لا تشتمه" يعني ماعز بن مالك، ثم قال: سألت البخاري عنه فقال: لا أعلم أحدًا رواه عن سماك غير الوليد بن أبي ذر. قلت له: أبو الفيل له صحبة؟ قال: لا أدري، ولا أعرف اسمه ولا يُعرف له غير هذا الحديث الواحد (٢).
قال ابن عبد البر: وروى قصة ماعز في قصة اعترافه بالزنا ورجمه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنُ عباس وجابر بن عبد الله وابن سمرة وسهل بن سعد ونعيم بن هزال وأبو سعيد الخدري، وفي أكثرها أنه اعترف أربع مرات، وفي بعضها: مرتين، وفي بعضها: ثلاثًا (٣).
قلت: ورواها أيضًا الصديق أخرجها الترمذي في "علله المفردة"(٤)، وأبو بردة أخرجها ابن أبي شيبة في "مصنفه"(٥)، (وعلي)(٦) وأبو ذر - أخرجه ابن وهب- واللجلاج وأبو الفيل كما سلف.
فصل:
روى أبو داود من حديث سهل بن سعد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن رجلاً أتاه فأقر عنده أنه زنى بامرأة سماها، فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المرأة فسألها عن ذلك فأنكرت أن تكون زنت، فجلده الحد وتركها (٧).
(١) من (ص ١). (٢) "علل الترمذي" ٢/ ٥٩٨ - ٥٩٩. (٣) "التمهيد" ١٢/ ١٠٦. (٤) "علل الترمذي" ٢/ ٥٩٧. (٥) "المصنف" ٥/ ٥٣٣. (٦) من (ص ١). (٧) أبو داود (٤٤٦٦).