وفي رواية أيوب أيضًا، عند النسائي: أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسارق فقطعه، فقالوا: ما كنا نرى أن يبلغ به هذا فقال: "لو كانت فاطمة لقطعت يدها"(١). وإذا اختلفت الآثار وجب الرجوع إلى النظر، ووجب رد ما اختلف فيه إلى كتاب الله، وإنما أوجب الله القطع على السارق لا على المستعير، وروى النسائي: فأمر بلالًا فأخذ بيدها فقطعها فكانت تستعير متاعًا على ألسنة جاراتها وتجحده (٢)، وفي لفظ:"لتَتُبْ هذِه المرأة إلى الله وإلى رسوله، وترد ما تأخذ على القوم"(٣).
وفي رواية: استعارت على ألسنة أناس يعرفون وهي لا تعرف حليًّا فباعته وأخذت ثمنه (٤)، وفي "المصنف": عن ابن نمير، ثنا ابن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن ركانة، عن أمه عائشة بنت مسعود بن الأسود [عن أبيها](٥) قال: لما سرقت المرأة القرشية تلك القطيفة من بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعظمنا ذلك، فجئنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكلمه فقلنا: نحن نفديها بأربعين أوقية، قال:"تطهر خير لها" فلما سمعنا قوله أتينا أسامة فقلنا: كلم لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم .. الحديث (٦).
وفي النسائي من حديث أبي الزبير، عن جابر أن امرأة سرقت فاقالوا: من يكلم فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أسامة (٧).
(١) "سنن النسائي" ٨/ ٧١. (٢) "سنن النسائي" ٨/ ٧٠ - ٧١ (٤٨٨٨) من حديث ابن عمر. (٣) السابق ٨/ ٧١ (٤٨٨٩) من حديث ابن عمر. (٤) السابق ٨/ ٧١ (٤٨٩٢) من حديث سعيد بن المسيب. (٥) ليست في الأصل والمثبت من "المصنف". (٦) "مصنف ابن أبي شيبة" ٥/ ٤٧٠ - ٤٧١. (٧) "سنن النسائي" ٨/ ٧١ بلفظ: فعاذت بأم سلمة. ورواه بلفظه عن عروة عن عائشة ٨/ ٧٢ - ٧٣ (٤٨٩٧).