روى ابن عمر ونفر من الصحابة مرفوعًا "من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاقتلوه"(١) وعند أبي داود: القتل في الخامسة (٢).
قال ابن حزم: لا يصح وإنما الصحيح في الرابعة، وذكر الخامسة من حديث ابن عمر من حديث حميد بن يزيد (٣)، قال ابن القطان: مجهول (٤)، ولابن أبي حاتم من حديث ابن لهيعة، عن أبي سليمان مولى أم سلمة، عن أبي اليزيد البلوي: أن رجلاً شرب الخمر أربع مرات، فأمر به - عليه السلام - فضربت عنقه (٥). رواه الترمذي في "علله" من حديث معاوية بن أبي سفيان مرفوعًا "إذا شرب الخمر فاجلدوه" وقال في الرابعة: "فاقتلوه" ثم ساقه من حديث أبي هريرة قال: وحديث معاوية أشبه وأصح (٦).
قلت: حديث أبي هريرة أخرجه ابن ماجه بإسناد جيد بلفظ: ثم قال في الرابعة: "فإن عاد فاضربوا عنقه"(٧)، وسلف في الأشربة حديث أبي موسى - رضي الله عنه - في القتل أيضًا، وحديث معاوية أخرجه الطبراني أيضًا (٨)،
(١) رواه النسائي ٨/ ٣١٣. (٢) "سنن أبي داود" (٤٤٨٣). (٣) "المحلى" ١١/ ٣٦٦ - ٣٦٧، ٣٧٠، ولم أعثر عليه من حديث حميد بن يزيد، إنما ذكره عن جميل بن زياد، وأظنه تحريف وفي الحديث: "فإن عاد في الرابعة فاقتلوه". (٤) "بيان الوهم والإيهام" ٣٠/ ٥٧٢ - ٥٧٣. (٥) "الجرح والتعديل" ٩/ ٣٦٩ (١٦٩٨). (٦) "علل الترمذي" ٢/ ٦٠٨، ٦٠٩. (٧) "سنن ابن ماجه" (٢٥٧٢). (٨) "المعجم الكبير" ٩/ ٣٣٤.