وروى عبد الرزاق، عن أبي جابر البياضي -وهو واهٍ - عن سعيد بن المسيب، قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنين يقتل في بطن (أمه)(١) بغرة: في الذكر غلام، وفي الأنثى جارية (٢).
فصل:
فيه من الفوائد: أن شبه العمد تحمله العاقلة، وهو قول الشافعي والجمهور (٣)، وفي رواية صحيحة للبيهقي: وقضى أن تقتل المرأة بالمرأة، قال البيهقي: إسنادها صحيح إلا أني لم أجدها في شيء من طرق الحديث (٤)، وقال أبو عمر: اتفق على هذِه الرواية (عن ابن جريج) حجاجُ (بن)(٥) محمد الأعور وأبو عاصم النبيل (٦).
قلت:(وأحمد بن بكر البرساني)(٧) أخرجه الدارقطني (٨)، وعبد الرحمن، كما أخرجه البيهقي، قال: وذكر في الحديث عن عمرو بن دينار أنه شك في قتل المرأة بالمرأة، حين أخبره ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه أنه - عليه السلام - قضى بديتها وبغرة في جنينها، قال البيهقي: والمحفوظ أنه قضى بديتها على عاقلة القاتلة (٩).
(١) في (ص ٢): المرأة. (٢) "المصنف" ١٠/ ٦١ (١٨٣٥٤). (٣) انظر: "الإشراف" لابن المنذر ٣/ ١٣١ - ١٣٢. (٤) "السنن الكبرى" ٨/ ٤٣. (٥) كذا بالأصل، و"الاستذكار"، وفي (ص ٢): (أبو) وهو الصواب، وهي كنيته كما في "تهذيب الكمال" ٥/ ٤٥١ (١١٢٧). (٦) "الاستذكار" ٢٥/ ٧٤ - ٧٥. (٧) كذا بالأصل، والصواب: (محمد بن بكر البرساني) كما في "سنن الدارقطني" ٣/ ١٧. (٨) "سنن الدارقطني" ٣/ ١٧. (٩) "السنن الكبرى" ٨/ ١١٣ - ١١٤.