ولد سنة أربع، وله رؤية، ثم قال عبد الله بن هشام بن زهرة التيمي، جد زهرة بن معبد، كأنه المذكور في الأضحية، قال: بل هو هو، وزهرة ابن عم الصديق (١).
قلت: ولم أره (في البخاري)(٢) في الأضاحي وليس في الصحابة هاشم أو هشام غير ما ذكرته.
فصل:
قال الخطابي: حب الإنسان نفسه طبع، وحب غيره اختيار بتوسط الأسباب، وإنما أراد - عليه السلام - بقوله لعمر - رضي الله عنه - حب الاختيار، إذ لا سبيل إلى قلب الطباع وتغييرها عما جبلت عليه.
تقول: لا تصدق في حبي [حتى](٣) تفديَ في طاعتي نفسك، وتؤثر رضاي على هواك، وإن كان فيها هلاك (٤).
وقال الداودي: وقوف عمر أول مرة، واستثناؤه نفسه، إنما أشفق حتى لا يبلغ ذلك منه، فيحلف بالله كاذبًا. فلما قال - عليه السلام - ما قال تقرر في نفسه أنه أحب إليه من نفسه، فحلف.
الحديث السادس والسابع:
حديث أَبِي هُرَيْرَةَ وَزيدِ بْنِ خَالِدٍ - رضي الله عنهما - في قصة العسيف.
وفيه: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ". الحديث، وقد سلف في مواضع، ويَأتي أيضًا (٥).
(١) "تجريد أسماء الصحابة" ١/ ٣٣٩ (٣٥٩٧). (٢) من (ص ٢). (٣) ليست في الأصول والسياق يقتضيها، والمثبت من "أعلام الحديث" للخطابي. (٤) "أعلام الحديث" ٤/ ٢٢٨٢. (٥) سلف برقم (٢٣١٤، ٢٣١٥) وسيأتي برقم (٦٨٢٧، ٦٨٢٨).