وقولها:(إن أبا بكر - رضي الله عنه - لم يحنث في يمين قط)، معناها: الزمان، يقال: ما رأيته قط. قال الكسائي: أي كانت قطط، فلما كسر الحرف الثاني للإدغام جعل الآخر متحركًا على إعرابه، ومنهم من يقول: قط بإتباع الضمة الضمة، مثل يد؛ وتخفف أيضًا، وهي قليلة، وقط مخففة تجعله أداة، ثم تبنيه على أصله، ويضم آخره بالضمة، التي في المشددة.
فصل:
قوله:"وكفِّر عن يمينك وائت الذي هو خير" فيه الكفارة قبل الحنث، وقد اختلف فيه إذا كان في يمينه على بر على أقوال أربعة، ففي "المدونة": قال ابن القاسم: اختلفنا في الإيلاء، فسألنا مالكًا، فقال: بعد الحنث أعجب إليَّ، وإن فعل أجزأ (٢). وقال في كتاب محمد: فمعنى الحديث: من حلف على يمين ثم رأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه. وذكر القاضي عبد الوهاب عنه أنه أجاز ذلك ابتداء (٣).