قال البيهقي: كذا رواه جرير بن أيوب، وليس بالقوي، وخالفه أصحاب أبي إسحاق، فرواه إسرائيل عنه موقوفًا على عبد الله، ورواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون -قال مرة عن عبد الله- ولم يجاوز به عمرو بن ميمون، كذا رواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن عمرو. ومن حديث ابن مسعود وابن عباس قالا:"تبدل الأرض أرضًا بيضاء كالفضة، لم يسفك عليها دم حرام، ولم يعمل عليها خطيئة قط"(١).
وعن ابن مسعود أيضًا:"تبدل الأرض نارًا، والجنة من ورائها ترى أكوابها وكواعبها"(٢)، وقال أبو الجلد جيلان بن فروة: إني لأجد فيما أقرأ من كتب الله أن الأرض تشتعل نارًا يوم القيامة. وقال علي: تبدل الأرض فضة، والسماء ذهبًا (٣). وقال أبو جعفر محمد بن علي بن حسين: تبدل خبزة يأكل منها الخلق يوم القيامة، ثم قرأ:{وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ}[الأنبياء: ٨](٤)، وقال سعيد بن جبير، ومحمد بن كعب: تبدل خبزة بيضاء فيأكل المؤمن من تحت قدميه (٥).
وروى البيهقي، عن عكرمة قال: تبدل بيضاء مثل الخبزة يأكل منها الإسلام حَتَّى يفرغوا من الحساب (٦).
(١) "زاد المسير" ٤/ ٣٧٦. (٢) "الطبري" ٧/ ٤٧٠. (٣) "النكت والعيون" ٣/ ١٤٤. (٤) "القرطبي" ٩/ ٣٨٤. (٥) "الطبري" ٧/ ٤٨١. (٦) رواه البيهقي في "البعث" كما في "الدر المنثور" ٤/ ١٦٩، ولم أقف عليه في المطبوع من "البعث والنشور".