ومن هنا إلى كتاب القدر حذفه ابن بطال، وذكر عقبه باب فضائل القرآن، وقد أسلفناه نحن، وعند الطبري: زيادة في الحديث، وإنما سبقها بما سبقت هذِه هذِه، يعني الوسطى السبابة، قال: وأورده من طرق كثيرة صححها، وأورد معه قوله - عليه السلام -يعني: ما رواه من حديث راشد، عن سعد بن أبي وقاص- "لن يعجز الله أن يؤخر هذِه الأمة نصف يوم"(١) يعني: خمسمائة عام، وأخرجه أبو داود أيضًا (٢). قال تعالى:{وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}[الحج: ٤٧]، قال: وفي حديث زمل (٣) الخزاعي حين قص على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رؤياه، وفيها: رأيتك يا رسول الله على منبر سبع درجات، وإلى جنبك ناقة عجفاء، كأنك تنعتها. ففسر له - عليه السلام - الناقة بقيام الساعة التي أنذر بها، وقال في المنبر ودرجاته:"الدنيا السبعة آلاف سنة بعثت في آخرها".
والحديث وإن كان ضعيف الإسناد، فقد نقل عن ابن عباس من طرق صحاح أنه قال: الدنيا سبعة أيام، كل يوم ألف سنة، وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر يوم منها.
(١) رواه أحمد في "مسنده" ١/ ١٧٠، والحاكم في "مستدركه" ٤/ ٤٢٤ - ٤٢٥ وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال الذهبي -متعقبًا له-: لا والله، ابن أبي مريم ضعيف، ولم يرويا له شيئًا. (٢) رواه أبو داود (٤٣٥٠)، من طريق شريح بن عبيد، عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -، به. وصححه العجلوني في "كشف الخفا" ٢/ ١٤٩، والألباني في "الصحيحة" (١٦٤٣). (٣) ورد بهامش الأصل: قال الذهبي في "تجريده": ١/ ١٩١ زمل الخزاعي قص على النبي - صلى الله عليه وسلم - رؤياه، ولا يصح ذلك، ذكره السهيلي. انتهى.