وقوله في الحديث (الآخر)(١): "وآوانا" ممدود، هذا هو الصحيح المشهور، وحكي القصر والمد فيهما. وقوله:"باسمك أموت وأحيا" معناه: بذكر اسمك أحيا ما حييت، وعليه أموت، وقيل معناه: بك أحيا، أنت تحييني وأنت تميتني، والاسم هنا هو المسمى.
والمراد بالموت هنا: النوم، والنشور: هو الإحياء للبعث يوم القيامة، نبه بإعادة اليقظة بعد النوم الذي هو موت على إثبات البعث بعد الموت.
وحكمة الدعاء عند إرادة النوم -وهو مستحب- أن يكون خاتمة أعماله، وإذا أصبح أن يكون أول عمله بذكر التوحيد والكلم الطيب.
وآخر شيء أنت أول هجعةٍ … وأول شيء أنت عند هبوبي
وقد قال:"واجعلهن آخر ما تقول"(٢) أي: لا تتكلم بعدهن بشيء من أحاديث الدنيا دليل خاتمة عملك، ألا ترى قوله:"فإن مت مت على الفطرة".
(١) من (ص ٢). (٢) سلف قريبًا برقم (٦٣١١) باب: إذا بات طاهرًا وفضله.