موقن أن قضاءها بيده، مفترض لعجزها منه، ومن عبادته إياه تضرعه إليه فيها. وقد روي عن وكيع، عن سفيان، عن صالح -مولى التوأمة- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من لم يدع الله غضب (الله)(١) عليه"(٢).
وروى شعبة، عن منصور، عن ذر، عن يُسَيع الحضرمي، عن النعمان ابن بشير، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الدعاء هو العبادة" وقرأ: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي}(٣)[غافر: ٦٠] فسمى الدعاء عبادة. وروى الأوزاعي عن الزهري، عن عروة، عن عائشة - رضي الله عنها -، أنه - عليه السلام - قال:"إن الله يحب الملحين في الدعاء"(٤).
(١) من (ص ٢). (٢) رواه ابن ماجه (٣٨٢٧)، وأحمد ٢/ ٤٤٣، وابن أبي شيبة ٢/ ٢٢ (٢٩١٦٠) من طريق وكيع عن أبي المليح المدني عن أبي صالح، به. وحسنه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (٣٠٨٥). (٣) رواه أبو داود (١٤٧٩)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٧١٤)، والنسائي في "الكبرى" ٦/ ٤٥٠، والطبراني في "الدعاء" (٢). وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (١٣٢٩). (٤) رواه العقيلي في "الضعفاء" ٤/ ٤٥٢، وابن عدي في "الكامل" ٨/ ٥٠٠، والطبراني في "الدعاء" (٢٠)، والقضاعي في "مسند الشهاب" ٢/ ١٤٥، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٢/ ٣٨ (١١٠٨) من طريق بقية عن الأوزاعي. قال البيهقي: هكذا قال: ثنا الأوزاعي، وهو خطأ. ثم رواه (١١٠٩) من طريق بقية عن يوسف بن السفر عن الأوزاعي ثم أعله بيوسف بن السفر. وقال الحافظ في "التلخيص" ٢/ ٩٥: تفرد به يوسف بن السفر عن الأوزاعي وهو متروك، وكان بقية ربما دلسه. وقال الألباني في "إرواء الغليل" (٦٧٧): هذا إسناده واه جدًّا، بل موضوع؛ آفته يوسف بن السفر فإنه كذاب.