ذكر فيه حديث رَافِع بْنِ خدِيجٍ، وَسَهْلِ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ في القسامة، وقد سلف في بابها (١). وموضع الحاجة منه: فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ أَصْغَرَ القَوْمِ فَقَالَ له - عليه السلام -: "كَبِّرِ الكُبْرَ". قَالَ يَحْيَى: لِيَلِيَ الكَلَامَ الأَكْبَرُ.
وحديث ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما - (٢) في النخلة؛ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رضي الله عنهما -.
الشرح:
إكرام الكبير وتقديمه في الكلام وجميع الأمور من آداب الإسلام ومعاني الأخلاق.
(روى الحاكم من حديث أبي الزبير، عن جابر قال: قدم وفد جهينة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام غلام منهم، فقال - عليه السلام -: "فأين الكبراء".
ونقل ابن طاهر في "صفوة التصوف" بإسناده إلى مسلم بن الحجاج أنه صححه.
وروى الحاكم أيضًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"مَنْ لم يرحم صغيرنا ويعرف حقَّ كبيرنا فليس منَّا". ثم قال: صحيح الإسناد (٣).
وأخرجه أبو داود (٤) من حديث عبد الله بن عمرو) (٥)، وذكر عبد الرزاق أن في الحديث:"من تعظيم جلال الله أن يوقر ذو الشيب في الإسلام"(٦).
(١) سيأتي في القسامة برقم (٦٨٩٨). (٢) ورد في (ص ٢) بعد هذِه الكلمة: (السالف قريبًا، وفي العلم قريبًا). (٣) "المستدرك" ٤/ ١٧٨. (٤) أبو داود (٤٩٤٣). (٥) ما بين القوسين من (ص ٢). (٦) "جامع معمر" ١١/ ١٣٨ (٢٠١٣٦).