الآية أجمع آية في القرآن لخير أو شر. (ويمكن)(١) أن يتخرج تأويل البخاري على هذا القول.
وقوله:{وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}[النحل: ٩٠] يعني: عن كل فعل أو قول قبيح. وقال ابن عباس: هو الزنا والبغي. قيل: هو الكبر والظلم. وقيل: التعدي ومجاوزة الحد (٢).
وقال ابن عيينة:{إِنَّمَا بَغْيُكُمْ على أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}[يونس: ٢٣] المراد بها: أن البغي تُعجَّل عقوبته لصاحبه في الدنيا، يقال: للبغي مصرعة.
(فصل:
احتج بهذِه الآية من نفى دليل القرآن؛ لأنه تعالى فرق بين العدل والإحسان، والعدل واجب والإحسان مندوب نظيره {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}[الأنعام: ١٤١]{فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ}[النور: ٣٣] وذكر المالكية فيه حديث: نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن (٣). قالوا ومهر البغي ليس كثمن الكلب) (٤).
فصل:
قوله: ("مَطْبُوبٌ") كنوا بالطب عن السحر تفاؤلًا بالبرء، كما كنوا بالسليم عن اللديغ. والجف بالجيم وعاء الطلع.
(١) في الأصل: ويكره. (٢) انظر: "تفسير الطبري" ٧/ ٦٣٤ - ٦٣٥. (٣) سلف برقم (٢٢٣٧) كتاب: البيوع، باب: ثمن الكلب، من حديث أبي مسعود الأنصاري. (٤) ما بين القوسين ساقط من (ص ٢).