روينا في كتاب:"الخضاب" تأليف ابن أبي عاصم من حديث هشام، عن أبيه، عن الزبير بن العوام قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود"(١) قال: وفيه: عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ورواه الأوزاعي قال:"اخضبوا فإن اليهود والنصارى لا يخضبون" ثم أسند عن عتبة بن عبد قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بتغيير الشعر مخالفة الأعاجم (٢).
فصل:
قد أسلفنا الاختلاف في سببه، وأن أنسًا أنكره وأن أم سلمة أخرجته: أحمر. وروى ابن سعد قال ربيعة: رأيت شعرًا من شعره أحمر فسألت عنه فقالوا: أحمر من الطيب (٣).
وهذا يؤيد ما تأولناه فيما مضى من الحديثين السالفين وعن عبد الرحمن اليماني: كان - عليه السلام - يغير لحيته بماء السدر، وعن عبد الرحمن ابن حرملة عن عبد الله قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكره (تغيير لحيته)(٤)(٥).
(١) رواه النسائي ٨/ ١٣٧ - ١٣٨، وأحمد ١/ ١٦٥، وأبو يعلى ٢/ ٤٢ (٦٨١)، والشاشي (٤٥)، وأبو نعيم في "الحلية" ٢/ ١٨٠، من طريق محمد بن كناسة، عن هشام، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن الزبير، به. (٢) رواه الطبراني ١٧/ ١٢٩، قال الهيثمي في "المجمع" ٥/ ١٦٢: فيه الأحوص بن حكيم، وهو ضعيف، وقد وثق. (٣) رواه ابن سعد في "الطبقات" ١/ ٤٣٧. (٤) في الأصل: (تغييره). والمثبت من (ص ٢). (٥) سبق تخريجه.