قلت: بلى؛ لأنه لا يسمى خاتمًا إلا إذا كان فيه فص، وإلا فهو فتخة.
وروي حديث الباب من طرق أخرى:
أحدها: من حديث ابن مسعود أنه - عليه السلام - نهانا عن خاتم الذهب (١).
ثانيها: حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن خاتم الذهب (٢).
وثالثها: من حديث عائشة - رضي الله عنها -: أهدى النجاشي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حلية فيها خاتم من ذهب، فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنه لمعرض عنه، ثم دعا ابنة ابنته أمامة فقال:"تحلي بهذا يابنية" رواها ابن أبي شيبة (٣).
رابعها: من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يد رجل خاتمًا من ذهب، فضرب يده بقضيب كان معه حتى رمى به (٤). أخرجه ابن منجويه، وفي كتاب "الورع" لأحمد: اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا قال:"شغلني هذا عنكم منذ اليوم، أنظر إليه نظرة وإليكم نظرة" ثم رمى به (٥).
ومن حديث جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتختم بخاتم من ذهب، فطفق الناس ينظرون إليه، فوضع يده اليمنى
(١) رواه أحمد ١/ ٤٣٩، وابن أبي شيبة ٥/ ١٩٤، وابن حبان ١٢/ ٤٩٦، والطبراني ١٠/ ٢١٠، وصححه الشيخ أحمد شاكر في "تخريجه للمسند". (٢) رواه ابن ماجه (٣٦٤٣)، وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه". (٣) "مصنف ابن أبي شيبة" ٥/ ١٩٤. (٤) رواه الطبراني في "الأوسط" ٨/ ٨٣ (٨٠٣٤). (٥) "الورع" ص ٨٠.