وروى قاسم بن أصبغ أن بريدة لما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو قاصد المدينة، قال:"ما اسمك"؟ قال: بريدة. فالتفت إلى أبي بكر، فقال:"برد أمرنا وصلح، ممن"؟ قال: من أسلم. فقال لأبي بكر:"سلمنا". ثم قال:"ممن"؟ قال: من بني سهم. قال:"خرج سهمنا"(١).
وروى ابن صاعد في "مناسكه" عن أبي حدرد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الحديبية:"من يسوق إبلنا"؟ فقال رجل: أنا. فقال:"ما اسمك"؟ قال: فلان. قال:"اجلس". فقام آخر، فقال:"ما اسمك"؟ قال: ناجية. قال:"سقها"(٢).
وفيه عن يعيش الغفاري قال: دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما بناقة، فقال:"من يحلبها"؟ فقام رجل، فقال:"ما اسمك"؟ قال: مرة. قال:"اقعد".
ثم قام آخر، فقال:"ما اسمك"؟ قال:(جمرة)(٣). قال:"اقعد". فقام يعيش، فقال:"ما اسمك"؟ قال: يعيش. قال:"احلبها"(٤).
(١) "التمهيد" ٢٤/ ٧٣، "الاستذكار" ٢٧/ ٢٣٥. (٢) رواه البخاري في "الأدب المفرد" (٨١٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" ٤/ ٣٣٥، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ ٣٥٣، والحاكم في "المستدرك" ٤/ ٢٧٦ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الهيثمي في "المجمع" ٨/ ٤٧: رواه الطبراني من طريق أحمد بن بشير، عن عمه، ولم أو فيهما جرحًا ولا تعديلاً، وبقية رجاله ثقات، وضعفه الألباني في الضعيفة (٤٨٠٤). (٣) في الأصل: حمزة. (٤) رواه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ ٢٧٧ قال الهيثمي في "المجمع" ٤/ ٤٧ إسناده حسن.