خزاعة، ارفعوا أيديكم عن القتل .. " (١) الحديث كما ذكرناه هناك.
وقال الدارقطني فيه أنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لو كنتُ قاتِل مسلم بكافر لقتلت خراشًا بالهذلي" (٢). قَالَ بعضهم: لو كان القتل قبل الإسلام لهدر النبي - صلى الله عليه وسلم - كما هدر دماء الجاهلية.
الثانية: "الفيل" هو بالفاء ثمَّ مثناة تحت، وشك أبو نعيم بينه وبين القتل -بالقاف ثم مثناة فوق كما سلف- وصوب الأول، والمراد بحبس الفيل أهله، ويجوز أن يكون المراد نفسه كما ورد في قصته كما هي مشهورة في السير والتفاسير (٣).
الثالثة: في خطبته - صلى الله عليه وسلم - راكبًا دلالة عَلَى استحبابها في موضع عال منبرًا كان أو غيره، جمعة كانت أو غيرها.
الرابعة: استدل بالتسليط من يرى أن مكة فتحت عنوة، وأن التسليط وقع له - صلى الله عليه وسلم - مقابل الحبس الذي وقع لأصحاب الفيل وهو الحبس عن القتال، وقد تقدمت المسألة في الحديث المشار إليه قريبًا.
قَالَ ابن بطال: ولا خلاف أنه - صلى الله عليه وسلم - منَّ عَلَى أهل مكة وعفا عن أموالهم (٤).
(١) سبق تخريجه عند ابن إسحاق. (٢) "سنن الدارقطني" ٣/ ١٣٧ (١٧٠). (٣) انظر: في ذلك "المغازي" لابن إسحاق ص ٣٨ باب: حديث الفيل. و"أخبار مكة" للأزرقي ١/ ١٣٤ وما بعدها باب: ذكر مبتدأ حديث الفيل، و"البداية والنهاية" لابن كثير ٢/ ٥٦٥ وما بعدها. و"تفسير الطبري" ١٢/ ٦٩١ - ٦٩٩ تفسر سورة الفيل. و"تفسير ابن أبي حاتم" ١٠/ ٣٤٦٤ - ٣٤٦٦. تفسير سورة الفيل. و"زاد المسير في علم التفسير" ٩/ ٢٣١ - ٢٣٧. تفسير سورة الفيل. (٤) انظر: "شرح ابن بطال" ٦/ ٥٥٧.